نظم مجلس تجمع نساء زنوبيا في مقاطعة الرقة اليوم 13 آذار اجتماع من أجل قراءة وشرح الرسالة التي أرسلها القائد عبدالله أوجلان مع وفد إيمرالي للنساء بمناسبة 8 آذار اليوم العالمي للمرأة.
حيث شارك بالاجتماع النساء من كافة المؤسسات المدنية والعسكرية والأحزاب السياسية والحركات النسوية، وذلك في المركز الثقافي في المقاطعة. بدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت استذكاراً لأرواح الشهداء.
تلاها كلمة ترحيبة من قِبل منسقية هيئة تجمع نساء زنوبيا “بشرى محمد”، رحبت بها بجميع النساء الحاضرات، ثم بدأت بقراءة رسالة القائد عبدالله أوجلان، وبعد الانتهاء من قراءتها قامت منسقية هيئة تجمع نساء زنوبيا السيدة “أسينات محمد” بشرح محتوى الرسالة وأكدت أنّ كل امرأة تقرأ الرسالة سوف تشعر أنّها موجهة إليها وأنّ القائد برغم السجن والعزلة المفروضة عليه إلاّ أنّه استطاع معرفة المشاكل التي تواجهها المرأة وقدم لنا الحلول المناسبة ونحن كنساء علينا جميعنا أنّ نفهم معنى هذه الرسالة ونأخذ منهاج وخط عملي من أجل حماية حقوقنا والحفاظ عليها وأن نسعى بكل جدية ونحارب من أجل أن نحقق التحرر الفكري لجميع النساء ونقضي على العنف الذي تتعرض له النساء بكل العالم وبكافة أشكاله. وفي الختام قدمت الشكر للنساء وهنئتهم بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.
نص رسالة القائد عبدالله أوجلان:
“بوصلتي الأولى هي حياة فاضلة وملحمية معكن.
إنني أدرك حقيقة أنكن تعشن حقيقة الإنسانية بجميع الأشكال أرض وجودهن وجوهركن، أيتها النساء ذوات القيم الفاضلة، لم أتخلَّ عن حياة مشتركة معكن قط، فقد أصبحت طريقة الحياة الدافع الذي يجعلني أصمد وأستمر، لكن حقيقة كون البداية الأولى مهيبة وحرة، تؤكّد على أنّها ستكون مهيبة مثل باقي البدايات في ميزوبوتاميا، وربما حدث هذا، ولا تزال قضية حرية المرأة تحتفظ بأهميتها، إن العملية الشيوعية الديمقراطية هي الوضع الجديد للتنشئة الاجتماعية للمرأة الرائدة، ولا يمكن الوصول إلى الحقيقة الاجتماعية إلّا بهذه الطريقة، ولن تظهر الحقيقة الاجتماعية على الصعيد السياسي والأخلاقي والديني ما لم يتم القضاء على ثقافة الاغتصاب أو الاعتداء الجنسي، وكما ثبت من الماركسية، فإنّ نجاح الاشتراكية ليس ممكناً إلّا إذا تمّ القضاء على ثقافة الهيمنة الذكورية المتغلغلة في عمق مجتمع العصر الحديث، فطريق الاشتراكية يمر بحرية المرأة، ولا يمكن أن تتحقق الاشتراكية ما لم تتحقق حرية المرأة، كما لن تكون هناك اشتراكية من دون ديمقراطية، تحددت تجربتي الأولى مع الاشتراكية بأسلوب حديثي مع امرأة، فالشخص الذي لا يعرف كيف يتحدث مع امرأة لا يمكن أن يكون اشتراكياً، اشتراكية الرجل تعتمد على علاقته بالمرأة.
إنها قدسية المرأة، إنّ المرأة نفسها هي الكون، والرجل كوكب يدور حول هذا الكون، إنّ المرأة هي التي خلقت اللغة للتواصل مع الطفل لأول مرة، وهي بانية الثقافة والمجتمع أيضاً، القدسية والألوهية أيضاً للمرأة، ومن أجل المرأة، طرحت أيديولوجية تحرير المرأة التي تتكون من أربعة مجالات، وهذه نظرية. تعود ثقافة المرأة الرائدة، إلى عصر الآلهة أي بين 10 آلاف سنة و4 آلاف سنة قبل الميلاد، وتبدأ الديانات التوحيدية ببابل، والملحمة البابلية هي ملحمة عبودية المرأة، وتُعدّ الملحمة البابلية أحد الركائز الأساسية لأساطير مزوبوتاميا، بدأت ثقافة المرأة بالتراجع والفشل ما بين 4000 إلى 2000 سنة قبل الميلاد، وبعد انهيار ثقافة المرأة الرائدة، ظهرت المرأة الملكة مع الميتانيين، ونفرتيتي هي إحدى هؤلاء الملكات، أصبحت الملكات في تلك الفترة على مدار التاريخ ربات منزل اليوم، كما تعلمون، هناك ثقافة وتقاليد تسمى ساتي، في ثقافة الساتي، كان يتمّ إلقاء النساء في النار وحرقهن، وكانوا يقومون بهذا في عام 1832 أيضاً، ثمّ وضع الإنكليزيون حداً لهذه الثقافة.
إنّ الانبعاث الجديد مهم جداً، ولا ينبغي النظر إلى المرأة بيولوجياً، بل ثقافياً واجتماعياً وتاريخياً، وكما تقول سيمون دي بوفوار؛ المرأة ليست امرأة بالولادة بل بالوجود، أنا لست ضدّ الحب والزواج، لكن تُرتكب العديد من الجرائم الوحشية باسم الحب كل يوم، فكيف يقتل الحبيب حبيبه؟ هذا ليس حباً، وقد انتحرت العديد من النساء بسبب هذا النوع من العلاقات حتى الآن، وفي المقابل هناك ثقافة المرأة الحرة، وأنتن قريبات من هذه الثقافة، تحاول المرأة تجاوز حدود الأمومة والزواج، ومع ذلك، بالكاد تدرن 10 بالمائة فقط من الثقافة الحرة للمرأة، الأمر الأساسي، هو أنّه ينبغي أن يكون بنهج الكفاح، فالنظام الاجتماعي الذي يهيمن عليه الذكور يخلق دائماً مشكلات للمرأة، هناك عنف، هناك احتلال، هناك سفاح القربى، هناك اعتداء جنسي، هناك إمكانية قتل الأطفال الإناث، فماذا ستفعلن إذا قُتل الأطفال مستقبلاً؟ عندما أتحدث عن ثقافة الساتي، ألفت الانتباه إلى هذه الحقيقة. عليكن محاربة هذه الثقافة وهذه العقلية، ولديكن تقصيرات وصراعات بهذا الخصوص، ويجب أن تتحرّرن منها.
قضية المرأة أعمق من القضية الكردية، هناك مشكلة مماثلة، وقد قمنا ببداية صغيرة في هذا الصدد، إنّ ثقافة الحرب والصراع هي في الغالب ضدّ المرأة، والقضاء على هذه الثقافة القوة الدافعة لنضالنا، إن روح هذا العصر هي السياسة الديمقراطية، ولغة هذا العصر هي لغة السلام، إنّ نداء “السلام والمجتمع الحر” هي أيضاً نهضة للمرأة، أحيي النساء اللاتي يستمعن إلى ندائي، ويؤمنن بالحياة المشتركة بعشق مام وزين، ودرويش عفدي المعاصر، وأهنئكن باليوم العالمي للمرأة (8 آذار).
تحية مع خالص الحب”.