نظم مجلس تجمع نساء زنوبيا بيان من أجل مؤتمر الحوار الوطني السوري صباح اليوم 25 شباط بمشاركة كافة الحركات النسوية، تم إلقاء البيان من قبل عضوة في مجلس تجمع نساء زنوبيا ” كولي أحمي”. جاء في نص البيان:
“بيان صادر عن تجمع نساء زنوبيا بشأن المؤتمر الوطني السوري المزمع عقده”
نحن في تجمع نساء زنوبيا، نعلن عن استنكارنا الشديد للمؤتمر الوطني السوري المعلن عنه، ونرى فيه تكرارًا لمسرحيات والحوارات الشكلية التي لم تجلب لسوريا سوى المزيد من الانقسام واليأس. هذا المؤتمر، بصيغته الحالية، لا يمثل تطلعات الشعب السوري، ولا يعكس آماله في بناء مستقبل ديمقراطي وعادل.
إننا كتجمع نساء زنوبيا نرفض رفضًا قاطعًا إقصاء المرأة السورية من المشاركة الفعالة في هذا المؤتمر. فالمؤتمر الذي يتجاهل دور المرأة، كونها نصف المجتمع، هو مؤتمر فاشل قبل أن تبدأ فعالياته. إن المرأة السورية كانت ولا تزال في قلب النضال من أجل الحرية والكرامة، ولا يمكن تهميشها أو تجاهل صوتها في أي عملية سياسية تهدف إلى بناء مستقبل سوريا.
كما نؤكد أن عدم تمثيل مناطق شمال وشرق سوريا، بكل مكوناتها العرقية والثقافية والقومية، يجعله حوارًا مبتورًا لا يعكس التنوع الحقيقي للنسيج السوري. إنّ هذه المناطق قدمت تضحيات جسيمة في مواجهة الإرهاب والاستبداد، ولا يمكن إقصاؤها أو تهميشها في أي عملية سياسية.
إنّنا نرى في هذا المؤتمر محاولة لإعادة إنتاج نفس السياسات التي أوصلت سوريا إلى هذا الوضع المأساوي. لأنّه حوار يقصي القوى الفاعلة على الأرض، ويتجاهل التحديات الحقيقية التي تواجه الشعب السوري. إنه حوار لا يمكن أن يفضي إلى نتائج ذات مصداقية أو شرعية.
إنّنا كنساء ندعو جميع القوى الوطنية الديمقراطية إلى رفض هذا المؤتمر، والعمل على بناء حوار وطني حقيقي يضم جميع أطياف المجتمع السوري، ويستند إلى مبادئ الديمقراطية والعدالة والمساواة. إنّنا نؤمن بأن مستقبل سوريا لا يمكن أن يبنى إلا من خلال حوار شامل يمثل جميع السوريين، ويستمع إلى أصواتهم، ويحترم حقوقهم. سنقف بالمرصاد لأي محاولة لتزييف إرادة الشعب السوري، وسنعمل مع جميع القوى الوطنية الديمقراطية لضمان تمثيل حقيقي وشامل في أي حوار وطني يهدف إلى بناء مستقبل سوريا. سنظل ندافع عن حقوق المرأة السورية، وسنعمل على تمكينها من المشاركة الفعالة في الحياة السياسية والاجتماعية والعسكرية والثقافية. سنظل ندافع عن حقوق جميع السوريين، وسنعمل على بناء سوريا ديمقراطية عادلة مزدهرة للجميع.