نظّم مجلس تجمع نساء زنوبيا بتاريخ 16 آذار بيان من أجل استنكار الإعلان الدستوري الذي أصدرته الحكومة المؤقتة في دمشق، بمشاركة الحركات النسوية، وذلك في مجلس تجمع نساء زنوبيا.
تم إلقاء البيان من قِبل منسقية تجمع نساء زنوبيا “جيهان محمد”
بيان إلى الرأي العام:
من تجمع نساء زنوبيا بخصوص مسودة الإعلان الدستوري المقدمة من الحكومة المؤقتة.
نعلن في تجمع نساء زنوبيا عن رفضنا القاطع للإعلان الدستوري المقترح من الحكومة المؤقتة. نؤكد أن “مؤتمر الحوار الوطني” المزعوم لم يعكس تمثيلًا حقيقيًا للمكونات الاجتماعية والسياسية السورية، وخاصةً دور المرأة، نؤمن بأنّ أي مخرجات لهذا المؤتمر ستظل قاصرة عن تحقيق حل شامل وعادل للقضية الوطنية.
تكرس هذه المسودة الاستبداد بصيغة جديدة، وتعزز الحكم المركزي، وتمنح السلطة التنفيذية صلاحيات واسعة النطاق، بينما تقيد العمل السياسي وتعيق حل الازمة السورية، مما يعرقل التحول الديمقراطي المنشود. كما تتجاهل المسودة آليات واضحة للعدالة الانتقالية، مما يزيد من تعميق الأزمة الوطنية ويساهم في استمرار حالة عدم الاستقرار.
نحن في تجمع نساء زنوبيا نؤمن بأن سوريا المستقبل يجب أن تقوم على الأسس التالية:
1. نظام حكم يضمن توزيع السلطات بشكل عادل بين مختلف المناطق والمكونات السورية، مع احترام كامل للحريات الأساسية وحقوق الإنسان.
2. ضمان مشاركة فاعلة ومتساوية للمرأة في جميع جوانب الحياة الدفاعية و السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتخصيص حصة لا تقل عن 50% للمرأة في جميع الهيئات المنتخبة والمعينة.
3. الاعتراف الكامل بحقوق جميع المكونات السورية الثقافية واللغوية والإثنية، وضمان تمثيلها العادل في مؤسسات الدولة.
4. وضع آليات واضحة وفعالة لتحقيق العدالة الانتقالية، بما في ذلك محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وجبر الضرر للضحايا، وكشف الحقيقة، وتعزيز المصالحة الوطنية.
5. ضمان حرية التعبير، وحرية الصحافة، وحرية التجمع، وحرية تشكيل الأحزاب السياسية، وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع المواطنين.
6. إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس ديمقراطية وشفافة، وتكريس مبادئ المساءلة والمحاسبة، ومكافحة الفساد.
وإنّنا في تجمع نساء زنوبيا
نرفض أي محاولة لإعادة إنتاج الديكتاتورية تحت أي مسمى. نؤكد أنّ أي إعلان دستوري يجب أن يكون نتاج توافق وطني حقيقي وشامل، وليس مشروعًا مفروضًا من طرف واحد بناءً على ذلك، ندعو إلى:
* إعادة صياغة الإعلان الدستوري بما يضمن تحقيق رؤيتنا لسوريا المستقبل.
* إشراك جميع المكونات السورية وخاصةً المرأة، في عملية صياغة الدستور.
* اعتماد نظام حكم لامركزي ديمقراطي يضمن حقوق جميع السوريين.
* وضع آليات واضحة لتحقيق العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية.
وفي الختام
سوريا هي وطن لجميع أبنائها، ولن نرضى بإعادة بناء النظام الاستبدادي. سنواصل العمل مع جميع القوى الوطنية والديمقراطية لتحقيق تطلعات الشعب السوري في الحرية والعدالة والكرامة.